الصهيوني بن غفير يقود اقتحام عشرات المستوطنين للمسجد الأقصى وإدانات عربية واسعة

الانباء أونلاين – القدس :
قاد وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير، اليوم الأربعاء، اقتحامًا جديدًا لبحات المسجد الأقصى المبارك برفقة العشرات من المستوطنين، وسط حراسة مشددة من شرطة الاحتلال الإسرائيلي.
وأفادت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) بأن الوزير الصهيوني المتطرف بن غفير قام صباح اليوم الأربعاء ومعه مجاميع من المستوطنين المتطرفين باقتحام المسجد الأقصى المبارك عبر باب المغاربة، وأدوا طقوسًا تلمودية استفزازية في باحاته.
وأوضحت أن هذه الاعتداءات والاستفزازات الإسرائيلية المتكررة تجاه المسجد الأقصى والمقدسات الإسلامية تعكس بوضوح تبني حكومة الاحتلال الإسرائيلي لدعوات وزيرها المتطرف غفير الذي تدعو إلى فرض سيطرة إسرائيلية على الحرم القدسي الشريف
معتبرة ان هذه الاقتحامات تمثل انتهاكًا للوضع القانوني والتاريخي القائم في المسجد الأقصى وتعد جزءًا من مساعي إسرائيلية تسعى لفرض واقع جديد في المسجد الأقصى وتقسيمه زمانيًا ومكانيًا،
وأثار اقتحام بن غفير للمسجد الأقصى ردود أفعال واسعة على الصعيد الفلسطيني والعربي والاسلامي حذرت جميعها من استمرار هذه الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على الأقصى والتي تهدد بإشعال مزيد من التوتر في المنطقة.
السعودية تدين
فقد عبرت المملكة العربية السعودية، عن ادانتها بأشد العبارات، اقتحام بن غفير للمسجد الأقصى، وإخراج المصلين منه، معتبرة ذلك تصعيدًا خطيرًا وانتهاكًا صارخًا لحرمة المسجد.
وأعربت وزارة الخارجية السعودية، في بيان نشرته وكالة الأنباء السعودية (واس)، عن رفض المملكة القاطع لهذه الاعتداءات السافرة، محذرة من استمرار الاستفزازات الإسرائيلية التي قد تؤدي إلى تصعيد خطير في المنطقة.
وأكدت المملكة رفضها القاطع للمساس بالوضع التاريخي والقانوني للقدس ومقدساتها، مشددة على ضرورة حماية المنظمات الإغاثية والعاملين فيها، ومطالبًا المجتمع الدولي بالتدخل الفوري لوقف هذه الانتهاكات ومحاسبة الاحتلال على تجاوزاته المستمرة.
مصر تحذر
من جانبها، أدانت جمهورية مصر العربية، اقتحام المسجد الأقصى، واعتبر هذه الإجراءات الإسرائيلية المتطرفة تمثل انتهاكًا سافرًا للقانون الدولي ومصدرًا رئيسيًا لعدم الاستقرار في المنطقة استفزازًا لمشاعر المسلمين في ثالث أيام عيد الفطر،
وحذرت وزارة الخارجية المصرية، في بيان رسمي من مغبة الاستمرار في هذه السياسة الاستفزازية، مؤكدة أن عدم اتخاذ المجتمع الدولي لإجراءات رادعة سيؤدي إلى تصعيد خطير قد يجر المنطقة إلى موجة جديدة من التوتر والعنف.
الأردن: لا سيادة لإسرائيل على القدس
بدورها، أدانت المملكة الأردنية الهاشمية اقتحام المسجد الأقصى، مؤكدة أن هذه الخطوة تمثل خرقًا واضحًا للقانون الدولي ومحاولة لفرض التقسيم الزماني والمكاني في المسجد.
وأكد الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية الأردنية، السفير سفيان القضاة، أن الحكومة الإسرائيلية تواصل انتهاكاتها بحق المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، محذرًا من تداعيات هذه الاعتداءات على مستقبل المنطقة.
وشدد القضاة على أن المسجد الأقصى المبارك، بكامل مساحته البالغة 144 دونمًا، هو مكان عبادة خالص للمسلمين، وأن إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى التابعة لوزارة الأوقاف الأردنية هي الجهة القانونية الوحيدة المسؤولة عن إدارة شؤونه وتنظيم الدخول إليه.
تصعيد متواصل وتأثيرات داخلية
ويعد الوزير المتطرف إيتمار بن غفير من أبرز الشخصيات الإسرائيلية التي تقود اقتحامات متكررة للمسجد الأقصى، حيث قام بعدة زيارات استفزازية للحرم القدسي منذ توليه منصبه، ما ساهم في تأجيج التوترات داخل الأراضي المحتلة وخارجها.
وقد كشفت تقارير استخباراتية إسرائيلية، من بينها تقرير حديث لجهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك)، أن التصعيد الإسرائيلي في المسجد الأقصى كان أحد العوامل الرئيسية التي أدت إلى اندلاع عملية “طوفان الأقصى” التي شنتها المقاومة الفلسطينية في أكتوبر الماضي.
وأكد التقرير أن الممارسات الاستفزازية في القدس والمسجد الأقصى تحديدًا تساهم في تأجيج الغضب الشعبي الفلسطيني وتغذي دائرة العنف، مشيرًا إلى أن هذه السياسات قد تؤدي إلى تداعيات أمنية خطيرة على إسرائيل نفسها وعلى مستقبل استقرارها الداخلي.
وفي ظل استمرار هذه الاعتداءات، تتزايد التحذيرات من أن تجاهل التحذيرات الدولية والمضي قدمًا في هذا النهج التصعيدي قد يؤدي إلى تفجر الأوضاع في المنطقة، ويفاقم من عزلة إسرائيل على المستوى الدولي.